محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

78

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

كنف اللّه متقلّبا في نعم اللّه ، أشتهي عنقود عنب حرشي ورمّانة » ، قلت : سبحان اللّه هذا الشتاء ؟ ! فقال : « يا داود ، إنّ اللّه قادر على كلّ شيء ، ادخل البستان » . فدخلت فإذا شجرة عليها عنقود من عنب حرشي ورمّانة ، فقلت : آمنت بسرّكم وعلانيتكم ، فقطعتهما وأخرجتهما إلى موسى فقعد يأكل ، فقال : « يا داود ، واللّه لهذا فضل من رزق قديم خصّ اللّه به مريم بنت عمران من الأفق الأعلى » « 1 » . ومنها : ما روي عن محمّد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه المعلّى بن خنيس باكيا ، قال : « وما يبكيك ؟ » قال : بالباب قوم يزعمون أن ليس لكم عليهم فضل وأنّكم وهم شيء واحد ، فسكت ، ثمّ دعا بطبق من تمر فحمل منه تمرة فشقّها نصفين وأكل التمر وغرس النوى في الأرض فنبتت فحملت بسرا ، وأخذ منها واحدة فشقّها وأخرج منه رقّا ودفعه إلى المعلّى ، وقال : « اقرأ » ، فإذا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ المرتضى والحسن والحسين وعليّ بن الحسين واحدا واحدا إلى الحسن بن عليّ عليه السّلام وابنه « 2 » . منها : ما روي عن يونس بن ظبيان قال : كنت عند الصادق عليه السّلام مع جماعة فقلت : قول اللّه لإبراهيم : فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ « 3 » أكانت أربعة من أجناس مختلفة أو من جنس واحد ؟ قال : « أتحبّون أن أريكم مثله ؟ » قلنا : بلى ، قال : « يا طاوس » ، فإذا طاوس طار إلى حضرته ، ثمّ قال : « يا غراب » ، فإذا غراب بين يديه ، ثمّ قال : « يا بازيّ » ، فإذا بازيّ بين يديه ، ثمّ قال : « يا حمامة » ، وإذا حمامة بين يديه ، ثمّ أمر بذبحها كلّها وتقطيعها ونتف ريشها ، وأن يخلط ذلك كلّه بعضه ببعض ، ثمّ أخذ برأس الطاوس فرأينا لحمه وعظامه وريشه يتميّز من غيرها حتّى التصق ذلك كلّه برأسه ، وقام الطاوس بين يديه حيّا ، ثمّ صاح بالغراب كذلك وبالبازي

--> ( 1 ) . المصدر السابق : 100 ، ح 119 ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » 2 : 617 ، ح 16 . ( 2 ) . المصدر السابق : 102 ، ح 125 ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » 2 : 624 ، ح 25 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 260 .